كانت الشهيدة مروة الشربينى قد سقطت صريعة داخل ساحة العدالة فى ألمانيا ، ثم سقط
زوجها مصابا بإصابات بالغة قد تؤدى بحياته وهما يدافعان عن حرية عقيدتهما ضد الاتهامات العنصرية التى كالها لهما مواطن ألمانى عنصرى إرهابى ، حيث قام هذا المجرم الأثيم وبكل دم بارد باغتيال الدكتورة المصرية تحت سمع وبصر هيئة المحكمة وجمهور الحضور، بل ورجال الأمن داخل المحكمة الذين لم تكفهم إصابة زوج الشهيدة بطعنات المتهم الغادرة بل عاجلوه بإطلاق الرصاص الذى فاقم إصابته.
إن الحادث المؤلم الذى اعتصر قلوب المصريين جاء ليؤكد على روح العداء التى استشرت والتعصب والاضطهاد الذى يعانيه العرب والمسلمون فى الدول الغربية من البعض منهم ، التى تتشدق بحقوق الإنسان وحرية العقيدة ، ويدبجون الصفحات والتقارير الصورية عن انتهاكات حقوق الإنسان فى الدول العربية والإسلامية.
إن الشهيدة مروة الشربينى فى قلب وعقل كل مصرى، والعزاء ليس لأسرتها الصغيرة فحسب بل لأبناء الشعب المصرى كله.
نقلا عن
=========
الإسكندرية: داليا عاصم القاهرة: إيهاب حسين ومحمد أحمد
في جنازة مهيبة امتزج فيها الغضب الرسمي بالشعبي، شيع أمس آلاف المصريين جثمان الفقيدة مروة الحسيني الصيدلانية المصرية التي لقيت مصرعها على يد المتطرف الألماني أليكس دبليو 28 عاما. أقيمت صلاة الجنازة على روح الفقيدة في مسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل، وسط إجراءات أمنية مشددة وتقدم المشيعين محافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب، ووزير الاتصالات طارق كامل، ووزير الاستثمار محمود محيي الدين، ووزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي. وعقب الصلاة خرج جثمان الفقيدة من المسجد ورافق خروج الجثمان حشود من المتظاهرين، خرجوا في مظاهرة سلمية على كورنيش محطة الرمل، مرددين «بالروح بالدم نفديك يا شهيد.. بالروح بالدم نفديك يا إسلام»، «لا إله إلا الله حسبنا الله ونعم الوكيل»، « تسقط ألمانيا». لكن رجال الأمن قاموا بتفريقهم. وقد نقل جثمان الفقيدة إلى مثواه الأخير في مدافن العائلة ببرج العرب غرب الإسكندرية وتقدم سيارة الإسعاف التي حملت الجثمان مجموعة من فتيات مدرسة «كلية النصر للبنات» حاملات صورة مروة الشربيني وهي طالبة، وصورة جماعية لها أثناء تخرجها في المدرسة، كما حملت إحداهن كأس كرة اليد الذي شاركت مروة في حصول مدرستها عليه. كما حضر نواب مجلسي الشعب والشورى من بينهم محمد مصيلحي، ومصطفى بكري.
فيما كانت والدة مروة الدكتورة داليا شمس مستلقية على أرض مصلى السيدات، في حالة من الانهيار التام مرددة « بنتي.. بنتي»، «حسبي الله ونعم الوكيل»، تحيط بها نساء الأسرة محاولات إبعاد الكاميرات عنها، قالت الأم « حينما أبلغني طارق أخوها بالخبر أعطاني مصحفا ووضعه لأضمه، لكني لا أصدق حتى اليوم، كنت أعتقد أنني في كابوس، لكنه اليوم حقيقة، احتسبها عند الله شهيدة». وعلى الصعيد الرسمي أبلغ وزير العدل بولاية سكسونيا الألمانية وزارة الخارجية المصرية عن طريق سفارتها في ألمانيا بأن النيابة العامة في ولاية سكسونيا الألمانية التي شهدت مقتل المواطنة المصرية مروة الشربينى وجهت تهمة القتل العمد للمواطن الألماني الذي اعتدى عليها. وطالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة عليه وهي السجن مدى الحياة من دون منح حق العفو. وحرص السفير الألماني في القاهرة بيرند اربل على استقبال الجثمان، والتحدث باللغة العربية أمام جمهور الصحافيين. هذا وقد أوفدت وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد رزق لاستقبال الجثمان وتقديم واجب العزاء لأسرة الفقيدة، كما حضر الاستقبال الدكتور محمد عز العرب رئيس جامعة المنوفية، والدكتور محمد جابر أبو علي وكيل وزارة التعليم العالي.
ومن جانبه، أدان الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الشريف حادث الاعتداء على المواطنة المصرية في ألمانيا مروة الشربيني، مؤكدا ضرورة أن ينال القاتل جزاءه العادل.
وكانت مروة الشربينى زوجة المبعوث المصري علوي علي عكاز المعيد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية، عضو الإجازة الدراسية بألمانيا قد لقيت مصرعها على يد متطرف ألماني من أصل روسي يدعى «أليكس دبليو» 28 عاما والذي انهال عليها طعنا بالسكين في إحدى محاكم الدرجة الثانية بمدينة «دريسين» حيث لقيت مصرعها نتيجة إصابتها بـ18 طعنة متفرقة، فيما أصيب زوجها بأحد الأعيرة النارية بطريق الخطأ. وقد حدثت وقائع جريمة القتل الدرامية بعد أن حكم القاضي بمقاضاة الجاني بمبلغ 750 يورو تعويضا عما لحق بها من ضرر جراء الإهانة التي تعرضت لها بسبب نعت المتهم للقتيلة بأنها «إرهابية»، ومحاولاته المتكررة لنزع حجابها، الأمر الذي أثار غضب القاتل وآثر أن يقوم بهذا العمل الإجرامي الذي أودى بحياة القتيلة والذي أسفر أيضا عن إصابة زوجها بجروح خطيرة.
نقلا عن
=================
متابعة واعداد- هاني السيد - وصل الي القاهرة مساء الاحد جثمان الدكتوره مروه الشربيني التي تعرضت للقتل علي يد متطرف الماني فيما قال شقيقها المهندس طارق ان السلطات الالمانية تتكتم علي التحقيقات وترفض التصريح باسم القاضي الذي سينظر القضية ولا الضابط الذي اطلق النار علي زوج شقيقته.
وقال طارق في مداخلة له مع برنامج” الحياة اليوم” انه لم يتلق اعتذارا من اي جهة في المانيا مشيرا الي انه قام بتوكيل اكبر محامي في الولاية وانه لا يطالب بتعويضات لكنه فقط يأمل في القصاص العادل.
وقال ان جنازة شقيقته ستتم صباح يوم الاثنين وانه قد صلي عليها اكثر من 1500 مسلم في المانيا من بينهم مسلمين المان.
من جانبه اعرب السفير الالماني بالقاهرة عن تعاطفه الشديد “مع اسرة المرحومة وارجو من الله ان يلهمها الصبر والسلوان كما تمني الشفاء العاجل لزوجها”.
وقال في بيان له ان مروه كانت” ضحية اعتداء اثم من جانب شخص لا يمكن ان اتقبل دوافعه لارتكاب الجريمة التي ادينها بشدة”.
واكد ان “هذه الجريمة الغريبة التي يرفضها الشعب الالماني بين يد القضاء ولن تمر دون عقاب كما انها لا تعبر عن الشعب الالماني الذي يكن الاحترام للمسلمين والمصريين”.
كما أكد انه”حادث فردي ولا ينبغي ان نسمح بمثل هذه الاعمال لتعكير صفو العلاقات”مشيرا الي ان القانون الجنائي الالماني يفرق بين القتل والضرب الذي يفضي الي موت والمحكمة هي التي ستحدد ..مازالت التحقيقات في مرحلة مبكرة لان جريمة مثل هذا النوع تستغرق وقتا وستبحث المحكمة الدوافع وراء الجريمة”.
وقال الإدعاء في مدينة درسدن الألمانية إن المتطرف الألماني البالغ من العمر 28 عاما قد فعل ذلك بدافع عنصري.
وقال المدعي كريستيان أفيناريوس إن السلطات تعتقد أن الرجل ارتكب الجريمة بشكل منفرد وليس عضوا في أي جماعة منظمة، ولكنه يكن كراهية عميقة للمسلمين.
من جانب اخر أمر المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بمخاطبة وزارة الخارجية لموافاة النيابة العامة في مصر بكافة تفصيلات الحادث الذي أدى إلى مقتل المواطنة المصرية مروة الشربيني على يد متطرف ألماني داخل قاعة محكمة دريسدن الألمانية يوم الأربعاء الماضي، وإصابة زوجها الدكتور علوي عكاز المبعوث المصري إلى ألمانيا والمعيد بمعهد الهندسة الوراثية في جامعة المنوفية .
وكلف النائب العام الخارجية بموافته أيضا بما أجري من تحقيقات قضائية في هذه الواقعة وما وصلت اليه، وذلك حتى يتسنى للنيابة العامة النظر قانونا في مدى اختصاصها بثمة وقائع تناولتها تحقيقات الجهات القضائية في المانيا للتدخل حرصا على حماية أرواح ومصالح المصريين المقيمين بالخارج وقد تم التنسيق في هذا الشان مع وزارة الخارجية .
جامعة المنوفية تستنكر
من جهتها استنكرت جامعة المنوفية حادث الاعتداء المأساوي الذي تعرض له مبعوثها إلى ألمانيا علوي علي عكاز المدرس المساعد بمعهد الهندسة الوراثية بفرع الجامعة بالسادات وزوجته مروة الشربيني.
وقال د.محمد عبد المقصود عزالعرب رئيس الجامعة”إن الجامعة لن تفرط فى حق أحد من أبنائها داخل الوطن أو خارجه و لن تتراجع عن المطالبة بكافة الحقوق القانونية والأدبية والمعنوية .
وأضاف أن الجامعة على اتصال دائم بقطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالى والسفارة المصرية فى برلين لمتابعة الموقف بمستجداته لحظة بلحظة وخاصة تطورات الحالة الصحية للمبعوث المصاب والخاضع للرعاية الصحية بأحد المستشفيات الجامعية هناك .
وأعرب رئيس الجامعة عن عزائه الشخصى وعزاء أسرة الجامعة للباحث ولأسرة الزوجة الفقيدة .
نقابة الصيادلة
وأدانت نقابة الصيادلة الاعتداء السافر من قبل أحد المتعصبين الإرهابيين الألمان والذى أسفر عن قتل الصيدلانية مروة الشربينى وكذلك إصابة زوجها الصيدلى علوى على عكاز بمعرفة رجل من رجال الأمن الألمان وفى أحد المحاكم التى من المفترض أن تكون أحد الأماكن التى يأمن فيها الناس على أرواحهم .
وطالبت النقابة الحكومة المصرية ووزارة الخارجية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمحاسبة ومعاقبة كل من شارك فى هذا الاعتداء .
ودعت الزملاء الصيادلة إلى وقفة احتجاجية الثلاثاء أمام دار الحكمة بالقاهرة .
وقفة احتجاجية
ودعت حركة “محامون ضد الفساد” “جميع القوي الوطنية والازهر الشريف بجمهورية مصر العربية ورابطة العالم الإسلامي والأمة الإسلامية لتكريم شهيدة الحجاب المصرية ضحية الحرب علي الإسلام و المسلمين و الوقوف صفا واحد للتعبير عن أحتجاجنا ضد هذا الإعتداء المشين ضد المرأة المسلمة المعتدي عليها”وطالب بوقفة “الساعة 12 ظهرا علي سلالم نقابة المحامين لتكريم الشهيدة مروه الشربيني شهيدة الحجاب في المانيا والدعوة عامة”.
كما دعت في بيان تلقي موقع مصراوي نسخة منه الي السعي لتحريك حكومات الإمة الإسلامية لتوجية تحذير للحكومة الألمانية وتصعيد القضية دوليا ضد الحكومة الالمانية واتحاذ موقف موحد ضد كل من يسعي للتقليل من شأن شهيدة الحجاب مروة الشربيني و أنّ الأمة الإسلامية أمام لحظات مصيرية يجب عليها أن تحدد موقفها من تلك القضية في اسرع وقت ممكن حتي لا يستباح أعراض المسلمين في جميع انحاء العالم .
ملاحظات
وقال البيان ان التعتيم الإعلامي في ألمانيا لهذه الجريمة انعكس في اقتصار معظم وسائل الإعلام على نقل الخبر مختصرا دون ربطه بخلفية عداء عنصري، بل وسعي بعض وسائل الإعلام لاستبعاد ذلك، وقد تكون الحجج الواردة بهذا الصدد صحيحة من حيث عدم ارتباط الجاني بتنظيم ما.
وقال إن هذه الصورة لا تصح عند النظر في علاقة الحادثة بالأجواء العامة السائدة بفعل حملات السنوات القليلة الماضية، والتي ساهمت في “تسييس” قضية الحجاب من جانب أوساط علمانية أصولية، وبعضها في مناصب توجيه إعلامية وحزبية وسياسية، تارة بالتركيز على أن الحجاب رمز وليس فريضة، وأخرى بالقول إنه تعبير عن اضطهاد المرأة رغم تناقض هذا القول مع حقيقة انتشاره طوعا، وتارة ثالثة من خلال استصدار قوانين تحظره على فتيات المدارس وفي الدوائر العامة كما في فرنسا، أو على المدرسات المسلمات في ألمانيا.
وقائع الجريمة
كانت البداية في خريف 2008، في ملعب للأطفال، بمدينة درسدن شرق ألمانيا، وكان الرجل يسلّي طفلة من أقاربه بأرجوحة للأطفال، ورأت مروة أن الطفلة الصغيرة في مثل عمر ابنها مصطفى، فسألت الرجل أن يجلسا معا في الأرجوحة بعد أن طال مقام الطفلة فيها، وربما كانت مروة تفكر أن تلك صورة من صور التواصل والاندماج الذي لا يغيب الحديث عنه بشأن المسلمين في ألمانيا.
وبدلا من أن تتلقى جوابا بالقبول أو الاعتذار، بدأ الرجل يكيل لها الشتائم، وصدر بحقه لهذا السبب حكم سابق بغرامة مالية بقيمة 780 يورو بسبب الإهانات.
وانتقلت القضية إلى محكمة الاستئناف بناء على طلب الجاني، فقد بقي خلال المحكمة الأولى والثانية غير قادر على استيعاب أن عليه دفع غرامة ما.. إنما كان هادئا كما يؤكد المسئولون في المحكمة، لا ينذر وضعه العام بأنه سيرتكب جريمة ما، وربما كان في هذا الوصف نوع من التبرئة الذاتية أنه دخل المحكمة والسكين في طيات ثيابه، بينما تجدد الجدل في هذه الأثناء حول القوانين المتعلقة بتأمين المحاكم، فالسكين التي أدخلها الجاني معه تشير إلى أن القانون لا يفرض إجراءات تفتيش ما في محاكمات شبه اعتيادية، لا ينتظر أن يحدث فيها ما حدث من جريمة دموية في هذه المحكمة.
وقال البيان ان قوانين العقوبات في ألمانيا تميز بين : (1) القتل عن سابق عمد وإصرار، وهنا لا بد من تقديم البرهان على أن الجريمة مخطط لها، ومن ذلك إثبات أن الجاني أدخل أداة الجريمة إلى قاعة المحكمة بغرض القتل، وبين (2) القتل كردة فعل في لحظة غضب، رغم أنه ارتكب جريمته بعد أن أدلت مروة بأقوالها، ولم يصدر حكم الاستئناف بعد، هذا فضلا عن قابلية اعتبار الجريمة (3) من قبيل اعتداء أفضى إلى القتل دون قصد، ومن وسائل تخفيف العقوبة أيضا (4) شهادة طبية تثبت أن الجاني مصاب بحالة نفسانية مرضية ساعة ارتكابه جريمته.
واضاف البيان انه”سيان ما ستكون الحصيلة، وما الحكم الذي سيصدر على الجاني، فلن يعيد ذلك الحياة لمروة، ولن يزيل الألم والأسى من قلوب ذويها ومن عرفها.
المصادر: مصراوي، وكالة انباء الشرق الاوسط
اقرأ أيضا:
والد مروة الشربيني: الشرطة الألمانية أطلقت الرصاص على زوج ابنتي عندما حاول انقاذها
شقيق مصرية تعرضت للقتل علي يد متطرف الماني يحمل حكومة برلين المسئولية


























